الهجرة غير الشرعية.. ترحيل 39 شخصاً عبر منفذ أمساعد الليبي
الهجرة غير الشرعية.. ترحيل 39 شخصاً عبر منفذ أمساعد الليبي
في إطار جهود متواصلة لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا تنفيذ عملية ترحيل جديدة شملت 39 مهاجرا غير نظامي، في خطوة تندرج ضمن البرنامج الوطني الذي تشرف عليه وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، وسط تحديات إنسانية وأمنية معقدة تواجه البلاد.
ووفق بيان صادر عن رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، اطلعت عليه "جسور بوست"، جرى ترحيل 39 مهاجرا غير شرعي عبر وحدة الترحيل بمنفذ أمساعد البري شرق البلاد، من بينهم مهاجرون يحملون الجنسية المصرية، بعد استكمال الإجراءات القانونية المعتمدة.
آليات الترحيل وتوزيع المهاجرين
وأوضح البيان أن بقية المهاجرين من جنسيات إريترية وصومالية وإثيوبية جرى نقلهم إلى مركز الإيواء والترحيل قنفودة، لاستكمال إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وفق الآليات التنظيمية المعمول بها داخل الجهاز، وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنظيم عملية العودة الطوعية أو القسرية، بما يراعي الضوابط القانونية المحلية والتنسيق مع الجهات الدولية ذات الصلة.
دور وزارة الداخلية والبرنامج الوطني
وتواصل وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية تنفيذ البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير النظاميين، حيث أعلنت في وقت سابق عن ترحيل مجموعات من المهاجرين الإريتريين إلى بلادهم عبر مطار معيتيقة الدولي، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية، وأوضحت الوزارة أن بعض الرحلات نُفذت بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فيما تتولى وزارة الداخلية إدارة وتنفيذ بقية الرحلات ضمن البرنامج الوطني بشكل مباشر.
وأكدت الوزارة أن البرنامج يهدف إلى تنفيذ عمليات الترحيل بوتيرة شبه يومية، في محاولة لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية بطريقة منهجية وفعالة، تخفف من الأعباء الأمنية والاقتصادية والإنسانية المترتبة على وجود أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد.
تنظيم الإجراءات والتعاون الدولي
وأضافت وزارة الداخلية أنها تعتمد آلية تنظيمية متكاملة تشمل التنسيق مع الجهات الدولية المعنية بشؤون الهجرة واللجوء، إلى جانب معالجة أوضاع المهاجرين وفق ضوابط قانونية وإجرائية واضحة، وأشارت إلى أن هذه الآلية تهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الوطني واحترام حقوق الإنسان، مع الإبقاء على الجهود الأمنية والإدارية الداعمة لاستقرار البلاد.
وتؤكد السلطات الليبية أن التعاون مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، يشكل جزءا أساسيا من استراتيجية إدارة ملف الهجرة، سواء من حيث الترحيل أو تحسين أوضاع مراكز الإيواء المؤقتة.
الهجرة غير الشرعية وتحديات الاستقرار
وتسعى ليبيا منذ سنوات إلى التعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجهها، في ظل موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء والقرن الأفريقي، باتجاه السواحل الأوروبية. ويشكل هذا التدفق ضغطا متزايدا على البنية التحتية، والخدمات العامة، والأوضاع الأمنية في البلاد.
وترى الحكومة الليبية أن برامج الترحيل المنظمة تمثل أحد الحلول الأساسية لتقليص هذه الضغوط، إلى جانب دعم التعاون الدولي، وتعزيز إدارة الحدود، ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع المهاجرين وتعرضهم لمخاطر جسيمة.
تعد ليبيا واحدة من أبرز نقاط العبور للمهاجرين غير النظاميين في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من السواحل الأوروبية، ومنذ عام 2011، شهدت البلاد تزايدا ملحوظا في أعداد المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والقرن الإفريقي، وبعض الدول العربية، هربا من النزاعات والفقر وانعدام الفرص الاقتصادية.
ومع تزايد أعداد المهاجرين، برزت تحديات إنسانية وأمنية معقدة، دفعت السلطات الليبية إلى إطلاق برامج وطنية لتنظيم الهجرة، شملت إنشاء مراكز إيواء مؤقتة، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، وتنفيذ عمليات ترحيل منظمة إلى بلدان المنشأ، وفي السنوات الأخيرة، كثفت وزارة الداخلية جهودها لتطبيق سياسة شاملة تهدف إلى ضبط الحدود، مكافحة شبكات التهريب، وتنظيم عودة المهاجرين بطريقة قانونية ومنهجية.











